المحقق الحلي

421

المعتبر

والأولى أن يكون النهي على الكراهية ، لرواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إنما أمر بالجهر لينصت من خلفه فإن سمعت فأنصت وإن لم تسمع فاقرأ ) ( 1 ) والتعطيل بالإنصات يؤذن بالاستحباب . الثانية : إذا لم يسمع الجهرية ولا همهمة فالقراءة أفضل ، وبه روايات منها : رواية عبد الله بن المغيرة عن قتيبة عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا كنت خلف من ترتضي به في صلاة يجهر بها ولم تسمع قراءته فاقرأ فإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ ) ( 2 ) ويدل على أن ذلك على الفضل لا على الوجوب رواية علي بن يقطين عن أبي الحسن عليه السلام ( في الرجل يصلي خلف من يقتدي به يجهر في القراءة فلا يسمع القراءة قال لا بأس إن صمت وإن قرأ ) ( 3 ) . الثالثة : أطلق الشيخ ( ره ) استحباب قراءة الحمد في الإخفاتية للمأموم ، والأولى ترك القراءة في الأولتين ، وفي الأخيرتين روايتان ، إحديهما رواية ابن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إذا كان مأموما " على القراءة فلا تقرأ خلفه في الأخيرتين ) ( 4 ) والأخرى رواية أبي خديجة عنه عليه السلام قال : ( إذا كنت في الأخيرتين فقل للذين خلفك يقرؤن فاتحة الكتاب ) ( 5 ) . مسألة : يجب ( متابعة الإمام ) في أفعال الصلاة ، وعليه اتفاق العلماء ، ولقوله عليه السلام ( إنما جعل الإمام ليؤتم به ) ( 6 ) فلو رفع رأسه قبل الإمام ناسيا " عاد معه ولو كان

--> 1 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 31 ح 5 . 2 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 31 ح 7 . 3 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 31 ح 11 . 4 ) روى مثله في الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 31 ح 3 عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) وأما ما رواه ابن سنان عن أبي عبد الله ( ع ) ففيه " . . فلا تقرأ خلفه في الأولتين ويجزيك التسبيح في الأخيرتين " . 5 ) الوسائل ج 5 أبواب صلاة الجماعة باب 32 ح 6 . 6 ) سنن ابن ماجة 846 ، 1237 ، 1238 ، 1239 .